السيد الخوئي
290
معجم رجال الحديث
إبراهيم بن هاشم ، عن الريان بن الصلت ، قال : أكثر الناس في بيعة الرضا عليه السلام من القواد والعامة ومن لم يحب ذلك ( إلى أن قال ) : وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخص الناس عند الرضا عليه السلام من قبل أن يحمل ، وكان عالما ، أديبا ، لبيبا ، وكانت أمور تجري من عنده وعلى يده ، وتصيره الأموال من النواحي كلها إليه قبل حمل أبي الحسن عليه السلام ، فلما حمل أبو الحسن عليه السلام اتصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين ، وقربه ذو الرياستين وأدناه ، فكان ينقل أخبار الرضا عليه السلام إلى ذي الرياستين والمأمون ، فحظى بذلك عندهما ، وكان لا يخفي عليهما من أخباره شيئا ، فولاه المأمون حجابة الرضا عليه السلام ، فكان لا يصل إلى الرضا عليه السلام إلا من أحب ، وضيق على الرضا عليه السلام ، وكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه ، وكان لا يتكلم الرضا عليه في داره بشئ إلا أورده هشام على المأمون وذي الرياستين ، وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام ، وقال له : أدبه ، فسمي هشام العباسي لذلك . ( الحديث ) . العيون : الجزء 2 ، الباب ( 40 ) ، في السبب الذي من أجله قبل علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد ، الحديث 22 . أقول : هذه الرواية أيضا صحيحة ، ويؤيد ذلك بما رواه الصدوق من أنه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم الرضا عليه السلام ، فقال له : يا ابن رسول الله جئتك في سر ، فأخل لي المجلس ، فأخرج الفضل يمينا مكتوبة بالعتق والطلاق وما لا كفارة له ، وقالا له : إنما جئناكم لنقول كلمة حق وصدق ، وقد علمنا أن الامرة إمرتكم ، والحق حقكم يا ابن رسول الله ، والذي نقوله بألسنتنا عليه ضمائرنا ، وإلا ينعتق ما نملك ، والنساء طوالق ، وعلي ثلاثون حجة راجلا ، أنا علي أن نقتل المأمون ونخلص لك الامر حتى يرجع الحق إليك ، فلم يسمع منهما وشتمهما ولعنهما ، وقال لهما : كفرتما النعمة ، فلا تكون لكما السلامة ، ولا لي إن رضيت بما قلتما ، فلما سمع الفضل ذلك منه مع هشام علما أنهما خطئا ، فقصدا المأمون بعد